السيد علي عاشور
24
موسوعة أهل البيت ( ع )
عَقِبِهِ « 1 » قال : جعل الإمامة في عقب الحسين عليه السّلام يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ، ومنهم مهدي هذه الأمة » « 2 » . وعن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأئمة بعدي إثنا عشر كلهم من قريش تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم » « 3 » . ونحوه عن أبي سعيد ، وعمر بن عثمان عن أبيه ، وعبد اللّه بن مسعود ، وابن السائب ، وأبي ذر ، وعمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت جميعا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الأئمة بعدي إثنا عشر تسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم » « 4 » . وقريب منه ما روي عن سلمان وفاطمة عليها السّلام معا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويونس بن ضبيان وأبان عن الصادق عليه السّلام وأبي مريم عن الباقر عليه السّلام « 5 » . قوله تعالى وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ . عن فاطمة الزهراء عليها السّلام قالت : سألت أبي عن قول اللّه تبارك وتعالى وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ « 6 » . قال : « هم الأئمة بعدي علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين » « 7 » . تأويل ( كهيعص ) بالحسين عليه السّلام في الاحتجاج عن سعد بن عبد اللّه قال : سألت القائم عليه السّلام عن تأويل كهيعص فقال : هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عليها عبده زكريا ثمّ قصّها على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك أنّ زكريا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة فعلّمه إيّاها ، فكان زكريا إذا ذكر محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن تجلّى عنه همّه ، وإذا ذكر الحسين خنقته العبرة فقال يوما : إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة تسلّيت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني ؟ فأنبأه اللّه تعالى عن قصّته . فقال : ( كهيعص ) فالكاف اسم كربلاء والهاء هلاك العترة والياء يزيد وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه والصاد صبره .
--> ( 1 ) سورة الزخرف ، الآية : 28 . ( 2 ) كفاية الأثر : 86 . ( 3 ) كفاية الأثر : 106 . ( 4 ) البحار : 36 / 282 و 291 و 292 و 293 و 317 و 318 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 209 ، وكفاية الأثر : 99 و 97 . ( 5 ) البحار : 36 / 304 ، وكفاية الأثر : 45 و 124 و 194 و 197 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 209 ، البحار : 36 / 358 و 352 و 350 . ( 6 ) سورة الأعراف ، الآية : 46 . ( 7 ) كفاية الأثر : 194 ، ونقله في البحار : 36 / 351 .